شباب اليوم :لا يقتصر الفساد على السياسيين في العراق، فبعض الموظفين مشمولين أيضا بهدر أموال الدولة عن طريق تقديم نصف راتبهم إلى مسؤوليهم مقابل تغيّبهم عن العمل، او مواطنين يتقاضون رواتب اقربائهم المتوفين لعدم استخراج شهادة وفاة لهم، ليساهموا جميعا في سرقة أموال العراق.

ويحيط الغموض بعدد الموظفين الفضائيين في العراق الذي يتقاضون مرتبات لوظائف وهمية ويسرقون مئات المليارات من اموال الدولة في السنة الواحدة.

وساهم فساد الموظفين الفضائيين في تأخير صرف مرتبات موظفي الدولة لشهر تشرين الثاني، بسبب إجراء إصلاحات في قضية مرتبات الموظفين، الذين يتسلمون أكثر من راتب من الدولة، بحسب عضو اللجنة المالية، جمال كوجر.

وقال جوكر، أنَّ هناك أكثر من 300 ألف فضائي، كما لدينا أكثر من 250 ألف موظف ممن يتقاضون أكثر من راتبين، وأن مسألة توزيع المرتبات هي إحدى محطات التدقيق في الرواتب وكشف الفضائيين لذلك فإنَّ هذه الإجراءات طبيعية جداً.

ويطلق مصطلح الفضائيين في العراق على الأشخاص الذين يقدمون كامل رواتبهم أو نصفها إلى مسؤوليهم مقابل تغيّبهم عن العمل، أو أسماء وهمية يقبض المسؤولون رواتبها، أو متوفون ولم يتم استخراج شهادات وفاة لهم وما زال مسؤولون أو أفراد من أسرهم يتقاضون الرواتب بدلاً منهم، وموظفون يتقاضون أكثر من راتب من المؤسسات الحكومية.

ويواجه رئيس الوزراء العراقي، محمد السوداني، عقبة معقدة صعبة التفكيك تتمثل في تطهير مفاصل الدولة من ظاهرة الموظفين الوهميين الذين يتقاضون راتبين أو ثلاثة رواتب من المؤسسات الحكومية.

ويقول مراقبون، أن صعوبة التخلص من آفة الموظفين الفضائيين تكمن في أن هذه الآفة هي جزء من منظومة فساد بعض القوى السياسية التي تقود وتشارك في العملية السياسية، وبالتالي فإن بعض الأحزاب مسؤولة عن تفشي ظاهرة الفساد وعن تضخم أعداد الموظفين الفضائيين في مختلف مفاصل الدولة العراقية.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون