شباب اليوم: انتقد معهد واشنطن الامريكي، الدعوات العراقية لـتغيير النظام السياسي وتعديل الدستور من اجل تحويله الى نظام رئاسي، متسائلا عما اذا النظام البرلماني القائم هو بالفعل السبب في فشل استقرار العراق.

واعتبر المعهد الأمريكي ان ما يجري الآن في العراق كنظام سياسي لا علاقة له بالنظام الذي حدده دستور العام 2005، وانما ما هو نظام ودولة موازية انشأته الأحزاب السياسية، ليتوافق مع مصالحها.

واشار الى انه منذ التصويت على الدستور العراقي عام 2005، سارع الكثيرون لإلقاء اللوم على النظام البرلماني غير الفعال كونه السبب وراء جميع الأزمات التي يمر بها العراق.

إلا أن التقرير الأمريكي اعتبر أن المفارقة الغريبة في هذا الموضوع هو أن الأطراف المتنازعة في العراق ترى أن النظام هو سبب الفشل الحكومي في العراق.

واشار الى انه رغم تضمن دستور 2005 القائم العديد من الأبواب، ومنها المبادئ الأساسية، وشكل الدولة، والحكومة، والحقوق والحريات العامة، والسياسية، وحرية المجتمع، والحريات الفكرية، والسلطات الثلاث الاتحادية والهيئات المستقلة، وسلطات الأقاليم والمحافظات، فإن هناك شخصيات ترى أن السبب الرئيسي وراء فشل الأحزاب السياسة هو النظام وليس أداء الأحزاب.

واضاف التقرير ان المتابع للشأن العراقي سيدرك أن ما يتم التعامل به كنظام سياسي في العراق ليس ذاك النظام الذي حدد دستور العراق لسنة 2005، لأن الموجود اليوم هو نظام ودولة موازية، حيث عملت الأحزاب السياسية على إنتاج نظام يتوافق مع مصالحهم بعيدا عن مصالح الشعب.

وبالاضافة الى ذلك، ذكر التقرير ان العادات السياسية والتقاليد التي أرستها القوى السياسية المختلفة في العراق، تتخطى تلك الإجراءات الدستورية بغية الإبقاء على النخبة في السلطة.

واعتبر التقرير ان ذلك ادى الى خلق فوضى إدارية في البلاد وخلق أزمات وخلافات طويلة الأمد بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان حول كيفية الإدارة ووارداتها.

ولفت التقرير الى فشل الأحزاب السياسية العراقية في الالتزام بالشروط الدستورية المهمة مثل المادة 38 من الدستور التي أكدت على الحريات الأساسية مثل حرية التعبير وحرية التجمع السلمي والتظاهر السلمي.

وتابع ان الأحزاب السياسية القائمة فضلت الإرث الديكتاتوري على الدستور الجديد ولم تعمل على تشريع قوانين تتعلق بتلك الحقوق، بل تمسكت عوضا عن ذلك، بالقوانين الدكتاتورية مثل المادة 228 من قانون العقوبات العراقي لسنة 1969 والتي من شأنها تكميم الأفواه وتقويض حرية التعبير.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون