شباب اليوم: تحدثت صحيفة أي بي سي نيوز، الأربعاء 23 تشرين الثاني 2022، عن الجفاف الذي ضرب العراق وأدى الى هجرة واسعة لدى أهالي لمناطق الريفية بعد موت ثروتهم الحيوانية والزراعية.

ونقلت الصحيفة في تقرير ترجمته شباب اليوم، حديث المزارع عباس هاشم الذي ينظر الى اخر جواميسه المائية قائلاً: تشققت الأرض الجافة تحت قدمي وهناك طبقات سميكة من الملح في مستنقعات الجبايش وسط النقص الحاد في تدفق المياه العذبة من نهر دجلة هذا العام.

وبينت الصحيفة ان هاشم فقد خمسة جواميس من قطيعه، حيث أضعفها الجوع وتسمم بسبب المياه المالحة التي تتسرب إلى الأهوار المنخفضة.

وبين المزارع العراقي: كان هذا المكان مليئًا بالحياة. الآن أصبحت صحراء، مقبرة.

وتضيف الصحيفة ان الخبراء يعتقدون أن الجفاف نتج عن تغير المناخ وغزو الملح، إلى جانب عدم وجود اتفاق سياسي بين العراق وتركيا، يعرض للخطر الأهوار التي تحيط بنهري دجلة والفرات في جنوب العراق.

وأدى النقص الحاد في المياه -وهو الأسوأ منذ 40 عامًا، إلى دفع رعاة الجواميس إلى براثن الفقر، مما أجبر الكثيرين على ترك منازلهم والهجرة إلى المدن المجاورة للبحث عن عمل.

وتابعت الصحيفة: لم يقم العراق الغني بالنفط بإعادة بناء البنية التحتية القديمة لإمدادات المياه والري في البلاد، وتضاءلت الآمال في إبرام اتفاقية لتقاسم المياه في نهر دجلة مع جارتها تركيا، بسبب التعنت والولاءات السياسية المتضاربة في كثير من الأحيان في العراق.

وكشفت تقارير صحفية عن ان ابرز القوى التي لديها ارتباطات مع تركياً، هي القوى السنية ابرزها تحالف السيادة.

وعثر حمزة نور –وفقاً للصحيفة- على بقعة تتدفق فيها قطرات من المياه العذبة. ينطلق الشاب البالغ من العمر 33 عامًا خمس مرات يوميًا في قاربه الصغير عبر الأهوار، يملأ عبوات المياه ويعيدها لحيواناته.

وقال صلاح فرهاد رئيس مديرية الزراعة بمحافظة ذي قار: نشعر بالحرج. يطلب منا المزارعون المزيد من المياه، ولا يمكننا فعل أي شيء.

ويعتمد العراق على حوض نهر دجلة والفرات لمياه الشرب والري والصرف الصحي لجميع سكانه البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون