شباب اليوم: أصدر العلّامة العراقي عبد الملك السعدي، الجمعة، فتوى في مشروب الشعير أو ما يُدعى بالبيرة الإسلامية.

وكانت فتواه رداً على السؤال التالي: ظهر في أسواق العراق مشروب يقال له ماء الشعير أو البيرة خالية الكحول. وأخذ الناس يشربونه على أساس أنَّه خالٍ من الكحول المُسَكِّرِ. فهل هذا الكلام حولها صحيح؟ وهل يجوز شربها وتناولها؟ ولا سيَّما من يشكو من وجود حصى أو رمل في مسالكه البولية؟.

وقال السعدي في جوابه، إنَّ “ما يُسَمَّى ماء الشعير أو البيرة الخالية من الكحول لا يجوز شربها؛ لأنَّها لا تخلو من نسبة يسيرة من الكحول وإن لم تكن نسبة عالية؛ بدليل: أنَّ من يشرب منها ثلاث علب متوالية أو أكثر يحصل لديه إسكار، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ما أسكر كثيره فقليله وكثيره في التحريم سواء”.

وأضاف أنه “مما يدل على عدم خلوِّها من الكحول: الحرص على تناولها من قبل الناس الذين يستعيضون بها عن شرب الخمرة وإلاَّ فهناك مشروبات مباحة هي ألذُّ منها وأطيب طعما وأنكه رائحة”.

وتابع، “ناهيك مِن أنَّ مَن شربها مُتَمَثِّلا بمن يشرب الخمرة فإنَّ إثمه إثم شارب الخمرة ولو كانت خالية من الكحول. وكذا من يشربها بنية الاستعاضة عن الخمرة، أما وصفها علاجا لمن لديه رمل أو حصى: فلأنها مُدرِّرة”.

وأوضح السعدي قائلاً، “هناك الكثير من المواد مُدرِّرة أكثر منها، من ذلك: ماء الشعير إذا طُبِخَ وشُرِبَ ماؤه قبل أن يَتَخَمَّرَ، وكذا شعر الذرة وكثير من المباحات. فلا يَحُلُّ العلاج بها ما دام هناك ما هو حلال يُغني عنها أو يقوم مقامها”.

وقال، “إنِّي أنصح الشباب والمسلمين بالابتعاد عنها مادامت موضع شبهة، استجابة لقوله -صلى الله عليه وسلم-: {دع ما يريبك إلى ما لا يربيك}. ونحن لسنا مضطرين لشربها مع وجود آلاف الأنواع المنوعة من غيرها مما هو ألذُّ منها، سواء علاجا أم تنكُّها، ويكفيها إثما أنَّ أعداء الإسلام يُشَجِّعون على شربها”.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون