شباب اليوم: اكتفى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإدانة الاعتداء على فضائية عراقية مرخصة، الثلاثاء، بالقول إن “ما حصل من اعتداء هو فعل مستهجن ولا يندرج ضمن الممارسات والاحتجاجات السلمية والقانونية”، ولم يصدر ما يؤكد إجراءات عملية وحاسمة لردع هذه الاعمال، فيما الأسوأ من ذلك إن هيئة الإعلام والاتصالات، ردت بضعف وعلى استحياء تجاه الاعتداء مكررة ذات الكليشة التي سمعها العراقيون عشرات المرات، وهي الدعوة إلى “التعامل وفق الاطر القانونية مع المخالفات التي قد تصدر من وسائل الإعلام”.

وبهذا السلوك المعبر عن خوف من الجهات المسلحة التي قامت بالاعتداء، ومحاباة لها، فان الهيئة اكتفت بالشجب والادانة، دون إجراءات صارمة تنسقها مع القضاء والجهات الأمنية لوقف الاعتداء على حرية الرأي.

وهيئة الإعلام والاتصالات التي يديرها موظفون بالمحاصصة، حيث يداري كل مسؤول، مصالح حزبه وجماعته، فان من غير المنتظر إنها سوف تحمي وسائل الاعلام.

وأكثر كارثية من ذلك، ان الهيئة حرصت في بيانها على القول انها “تقف على مسافة واحدة من الجميع” ولا يعرف بالضبط معنى هذه العبارة، تجاه اعتداء مجموعة مسلحة على فضائية عراقية، فهل تقف الهيئة على مسافة واحدة بينهما، اما انها ترسل رسالة إلى التيار الصدري وهي الجهة التي تنتمي اليها المجموعة المسلحة، باننا نقف على الحياد، ولا ندين الاعتداء.

الحكومة العراقية بعد بيان الكاظمي، مقصرة أيضا في حماية المؤسسات الإعلامية، حيث الأجهزة الأمنية تتفرج كعادتها حين يتعلق الامر بنفوذ جهة سياسية لأنها تخشاها، وإذا كانت ليست كذلك، فان المحاصصة وتقاسم المناصب والنفوذ داخل الأجهزة الأمنية، يمنع ردع الجماعة المسلحة التي نفذت اعتداء مساء الثلاثاء.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون