شباب اليوم: تترقب القوى السياسية العراقية انتهاء التهدئة غير المعلنة التي فرضتها مراسم الزيارة الدينية المتواصلة منذ عدة أيام والمقرر أن تنتهي الأحد المقبل.

وتؤكد مصادر سياسية ونواب في البرلمان، على وجود توجه جدي لإلغاء تعليق عمل البرلمان واستئناف جلساته مجدداً الأسبوع المقبل، بعد جمع قوى الإطار التنسيقي نحو 140 توقيعاً نيابياً موجهاً إلى رئاسة مجلس النواب بهذا الخصوص.

بوادر الانفراج الحاصل في المشهد السياسي العراقي تأتي بعد أكثر من 330 يوماً من أعقد أزمات البلاد منذ الغزو الأميركي عام 2003، عقب انتخابات غير تقليدية أجريت بقانون جديد قسم البلاد إلى دوائر متعددة.

في المقابل، فإن فرص تحرك التيار الصدري مجدداً ضد أي حراك يستهدف تشكيل الحكومة الجديدة، من خلال قوى الإطار التنسيقي، ما زال قائماً وبقوة.

ويعتبر مراقبون أن الأسبوع المقبل قد يكون حاسماً في المشهد السياسي العراقي، بعد انتهاء مراسم الزيارة، وعودة زعيم التيار مقتدى الصدر للتفاعل سياسياً مع المشهد العام في العراق.

وتعول القوى السياسية على عدة نقاط، في محاولة لتمرير اتفاق وسط تدعمه بعثة الأمم المتحدة في العراق، قائم على حكومة العام الواحد، عبر تشكيلة وزارية مهمتها تنظيم انتخابات جديدة في موعد لا يتخطى كانون الأول العام 2023، إلى جانب اختيار رئيس وزراء غير محسوب على أي من خصوم الصدر الرئيسيين.

وكشفت آيات المظفر، المتحدثة باسم تحالف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، عن وجود لجنة داخل تحالف الإطار التنسيقي لبحث ملف المرشح لرئاسة الوزراء.

وفي بغداد، تتسرب عدة أسماء مرشحة لأن تكون بديلاً عن محمد شياع السوداني لحكومة السنة الواحدة. وجميعها يلاحظ أنها من غير المتقاطعة مع الصدر، مثل محافظ النجف السابق عدنان الزرفي، ومحافظ البصرة الحالي أسعد العيداني، كما تم تسريب أسماء حيدر العبادي، وكذلك مستشار الأمن القومي العراقي الحالي قاسم الأعرجي، والمستشار الأول في رئاسة الجمهورية علي شكري.

واعتبر الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي أن أي اتفاق أو تسوية سياسية للأزمة ستتطلب قبول التيار الصدري بها، وأن حديث الصدر عن اعتزال العمل السياسي يبقى غير واقعي، ولا يمكن لأي طرف سياسي التعويل عليه.

وإلى جانب الخلافات بين الأطراف العراقية، لم تتوصل الأطراف الكردية، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى مرشح مشترك لمنصب رئيس الجمهورية.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون