شباب اليوم: مع تحصن بقايا قوات تنظيم داعش في مناطق نائية، تلجأ الولايات المتحدة إلى مساعدة رجال العشائر التواقين للثأر من الفظائع التي ارتكبها التنظيم المتشدد عندما سيطر على مساحات شاسعة من سوريا والعراق.

وقال أحد الأشخاص الذين تعقبوا، زعيم داعش، ماهر العقال، إنه مع استمرار تعطش عشيرة الشعيطات للثأر بعد ثماني سنوات من قيام التنظيم المتشدد بذبح المئات من أبنائها، قام رجال من العشيرة في سوريا بزرع جهاز تتبع على الدراجة النارية التي كان يركبها العقال عندما قُتل.

وقال رجل العشيرة، الذي أكد ضابط مخابرات غربي بالمنطقة روايته، إن أقارب من العشيرة كانوا على اتصال بأسرة زعيم داعش ويراقبونه سرا منذ شهور في شمال سوريا.

وقال الشخص، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، لرويترز عبر الهاتف من سوريا انتقمت بالدم لأبناء عشيرتي الذين صلبهم تنظيم داعش وأعدمهم وقطع رؤوسهم بلا رحمة. هدأت النار في قلوبنا.

وقالت ثلاثة مصادر استخباراتية غربية وستة مصادر عشائرية إن رجال العشائر العربية في سوريا الذين يسعون للثأر أصبحوا الآن جزءا من شبكة متنامية من الجواسيس العشائرية تلعب دورا مهما في حملة الجيش الأمريكي لزيادة إضعاف التنظيم.

وقال ياسر الكسّاب، أحد زعماء العشائر من بلدة غرانيج في منطقة دير الزور، إن “شبكات المخبرين هذه تعمل مع الأمريكيين الذين يزرعونها في كل مكان”.

وأضاف مخبرون من نفس العشيرة يرشدون عن أبناء عمومتهم في تنظيم داعش.

وردا على سؤال حول دور المخبرين العشائريين في سوريا، قال مسؤول عسكري أمريكي إن الاستهداف استند بالكامل تقريبا على معلومات استخباراتية بشرية في العملية التي استهدفت العقال.

وبينما تقول أربعة مصادر مطلعة على عملية جمع المعلومات الاستخباراتية إن الأموال تُدفع في بعض الأحيان مقابل المعلومات، فإن العديد من المخبرين مدفوعون بالثأر من الفظائع التي ارتكبتها الجماعة في ذروة قوتها.

وتم تجنيد بعض المخبرين من جانب وسطاء عشائريين كانوا بالفعل جزءا من الشبكة.

وقال الكسَاب زعيم عشيرة الشعيطات إن آخرين كانوا يساهمون بشكل مباشر عبر خط هاتفي أنشأه التحالف لتلقي المعلومات.

وأكد الضابط العسكري الأمريكي أن المبلغين تلقوا أموالا لكنه لم يخض في تفاصيل.

وقالت خمسة مصادر عشائرية إن الشبكات القبلية التي تمولها الولايات المتحدة اخترقت الخلايا النائمة لتنظيم داعش وجمعت بيانات عن مجندين جدد من بينهم رجال عشائر في بعض الحالات.

وقال سامر الأحمد، وهو خبير في شؤون الجماعات الارهابية والعلاقات العشائرية “يريدون الثأر، لذا يلجأون إلى التعاون مع أقاربهم لتسريب المعلومات وإعطاء مواقع زعماء داعش. يستخدمون العلاقات القبلية في ملاحقة عناصر التنظيم الذين تورطوا في قتل أقاربهم”.

وقال أحد ضباط المخابرات الغربية إن معلومات المخابرات البشرية، على عكس المعلومات التي يتم جمعها من أجهزة مثل الهواتف المحمولة، أصبحت الآن حاسمة لأن المتشددين يتجنبون بشكل متزايد وسائل الاتصال المعرضة للمراقبة.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون