شباب اليوم: تُسجّل المدن العراقية تصاعداً في ظاهرة هجرة الأطباء وذوي التخصصات الطبية المختلفة إلى خارج البلاد، بحثاً عن العمل أو واقع معيشي أفضل.

في المقابل، تتواصل بلاغات الاعتداءات على الطواقم الطبية والصحية في مختلف مدن العراق، رغم تعهدات سابقة للسلطات الأمنية بتغليظ عقوبة الاعتداء عليهم.

وسجلت السليمانية الأسبوع الماضي، حالة اعتداء على طبيب بمركز صحي بعد وفاة رجل مسن، إذ ضرب عدد من ذويه أحد الأطباء، تحت مزاعم عدم قيام الطبيب بإنقاذه.

وشكّلت جائحة كورونا التي ضربت البلاد مطلع كانون الثاني 2020، تحدّياً كبيراً أمام القطاع الصحي العراقي، الذي فقد أكثر من ألف طبيب وموظف صحي خلال الفيروس، إلى جانب تضرر البنى التحتية بعد سلسلة حرائق وفوضى كانت نتيجة خروج الأوضاع عن السيطرة بعد استقبال آلاف الحالات الحرجة يومياً.

ووفقاً لمسؤول عراقي بارز في وزارة الصحة، فإنّ هناك نقصاً حاداً في عدد من الاختصاصات الطبية مع استمرار هجرة الأطباء إلى الخارج، وتحديداً تخصصات التخدير والأورام السرطانية وجراحة الأعصاب والأوعية الدموية والصحة النفسية، إلى جانب تخصصات فنية أخرى مثل الأشعة وأجهزة السونار و(الإكو) وغيرها.

وأعلنت الحكومة العراقية توجهها نحو استقدام فرق طبية أجنبية لعلاج المرضى العراقيين بدلاً من إرسالهم إلى الخارج، حيث يسافر سنوياً عشرات آلاف العراقيين إلى دول أبرزها الهند وتركيا وإيران والأردن ولبنان للعلاج على نفقتهم الخاصة.

الدكتور حيدر الطائي، طبيب متخصص، أحد الذين غادروا العراق عقب الغزو الأميركي للبلاد سنة 2003، يقول أن هجرة الأطباء قبل الاحتلال الأميركي كانت بسبب الوضع المادي الصعب في البلد، أما بعد الاحتلال، فظهرت أسباب أكثر، أبرزها الوضع الأمني المتردي، وعدم توافر منظومة صحية صحيحة.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون