شباب اليوم: لليوم الرابع على التوالي، تسعى الأسر العراقية في بغداد إلى تخزين قناني غاز الطبخ ووقود السيارات في منازلها، وهما أولى السلع التي ستختفي من السوق بحال اضطرت السلطات إلى إعلان حظر التجول أو قطع الطرق، تماشياً مع الأزمة السياسية المتفاقمة بالبلاد، والتظاهرات المتصاعدة بعد اقتحام المنطقة الخضراء.

ورغم أن غالبية الأحداث تقع في وسط العاصمة حيث أحياء الصالحية والكرادة والجادرية وصولاً إلى ساحة التحرير، إلا أن عدداً كبيراً من طرقات العاصمة أغلقت أو تم نشر وحدات من الجيش والشرطة بشكل أعاق حركة المرور.

ووفقاً لبيان مديرية المرور العامة، فإن قطع الطرق شمل تقاطع وزارة الخارجية باتجاه ساحة الخرطوم، مروراً بجسر السنك على نهر دجلة وسط بغداد، باتجاه ساحة الشوّاف ذهاباً وإياباً، بالإضافة إلى قطع طريق أسفل جسر الكندي وكذلك نفق الزيتون، وكلها وسط العاصمة.

العقيد في شرطة العاصمة بغداد، محمد خضير إن الطرق المؤدية للمنطقة الخضراء بالمجمع مغلقة أو فيها حواجز أمنية وبسبب وجود المنطقة وسط العاصمة فهذا سبب تأثر حركة السير بالكامل مذ أيام بمختلف مناطق بغداد.

واضاف أن مناطق أخرى تقع فيها بعثات دبلوماسية ومصالح أجنبية أو دوائر حكومية مهمة تم اتخاذ إجراءات أمنية حولها تحسباً لأي طارئ.

مازن الخالدي 43 عاماً من أهالي بغداد يبرر توجه العراقيين للتسوق وتأمين احتجاجاتهم المنزلية بالقول إن الناس متخوفة مما يشهده العراق من فوضى ومن تصعيد خطير ينذر بصدام مسلح لا يسلم منه أحد.

واضاف أن الناس ينتابهم القلق والخوف وهو ما دفعهم إلى المتاجر لشراء المواد الغذائية القابلة للخزن من أجل خزنها.

الأزمة في العراق اشتعلت شرارتها عقب اقتحام المئات من أنصار زعيم التيار الصدري مبنى البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، معلنين البدء في اعتصام مفتوح داخل البرلمان، قبل أن ترد قوى الإطار التنسيقي، على الخطوة بالتحشيد لتظاهرات مماثلة دعت إليها أنصارها.

وقال مدير شركة الريان لتجارة المواد الغذائية مرتضى السعدي إن الكثير من المتاجر في المناطق القريبة من ساحة الصراع أسدلت ستائرها، كما افرغت معظم مكاتب الصيرفة خزائنها خوفا من حدوث أعمال نهب وسلب من قبل بعض العصابات، مستغلة حالة الفوضى التي يعيشها البلد.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون