شباب اليوم: تحولت المنطقة الخضراء الرئاسية شديدة التحصين، التي تضم معظم المباني الحكومية، ضمنها البرلمان العراقي، بين ليلة وضحاها من منطقة يقتصر دخولها على أصحاب الشأن من أعضاء الحكومة والبرلمان وبقية الدوائر والوزارات والموظفين العاملين فيها، إلى ما يشبه الأسواق الشعبية.

باعة متجولون وقصابون.. هكذا اصبح حال المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان بعد دخول المتظاهرين واعتصامهم بالداخل.

وترتاد المنطقة الخضراء أعداد كبيرة من المواطنين، سواء أولئك الذين ينتمون إلى التيار الصدري، أو أولئك الناقمون على السلطة من مختلف الفئات، أو حتى بعض الفضوليين الراغبين بالتعرف على طبيعة الحياة والأماكن التي يرتادها ويعيش فيها نواب الشعب وبقية الشخصيات الحكومية.

وقال السياسي عزت الشابندر، الثلاثاء 2 اب 2022، أن صمت رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي وغالبية النواب على استباحة البرلمان يمثل إهانة بالغة للمؤسسة التشريعية، مبينا أنه مع التغيير للأفضل لكن بأدوات أفضل.

وأضاف الشابندر: ان استباحة مبنى البرلمان وتحويله الى چايخانه لتناول (الأرجيله) أو سوق لبيع (السجاير) و (السميط)، ومنصاته مسرحًا للسخرية والتندر مع صمت رئيس مجلس النواب وغالبية أعضائه يمثل إهانة بالغة للمؤسسة التشريعية وللثقة التي أولاها الشعب لنوابه.

وكانت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، قررت عام 2018 افتتاح شوارع المنطقة الخضراء جزئياً أمام المواطنين العاديين، ثم تراجعت بعد ذلك وأغلقتها مرة أخرى خلال مرحلة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام 2019.

وحسب ضابط في وزارة الداخلية يعمل في المنطقة الخضراء، فإن دخولها يقتصر على حملة الكارتات الأربعة، أو بطاقات الدخول التي تحمل الألوان (الأسود، الأحمر، الأصفر، الأخضر). والألوان توزع تبعاً لأهمية الشخصية التي تروم الدخول.

البطاقات الملونة الأربعة، فقدت اليوم أهميتها ووظيفتها، وبإمكان المارين والذاهبين إلى المنطقة الخضراء مشاهدة عشرات الآلاف من المواطنين الآتين من مختلف أحياء العاصمة ومن المحافظات البعيدة، يتوزعون على مساحة انتماء اجتماعية واسعة، ومن مختلف الانتماءات الدينية والعرقية فقراء، معدمون، موظفون، أثرياء وأصحاب مهن وربات البيوت.

المفارقة أن أحد عناصر الأمن ظهر في فيديو وهو يتحدث عن سعادته بدخول المنطقة الخضراء لأول مرة بعد أن كان حارساً لأسوارها منذ سنوات طويلة.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون