شباب اليوم: في إحصائية رسمية تعكس تنامي ظاهرة الابتزاز الإلكتروني في العراق، كشف جهاز الأمن الوطني عن إلقاءه القبض على 31 متهما بقضايا ابتزاز إلكتروني خلال شهرين فقط، وهو رقم يعتبره مدافعون عن حقوق المرأة مفزعا وقد يدل ربما عن وجود مئات الحالات غير المكتشفة.

ورغم أن حالات الابتزاز الإلكتروني تتعدد أشكالها وتطال مختلف فئات المجتمع، لكن النساء هم الضحايا الأكثر عرضة لهذه العمليات وفق الإحصائيات والبيانات الرسمية الحكومية.

وينجم عن تصاعد حالات الابتزاز الإلكتروني هذه، جملة مشكلات وأزمات اجتماعية وأمنية، حيث تتسبب مثل هذه العمليات بحوادث وجرائم تصل للقتل والخطف والتشويه الجسدي، وتفكك الأسر وارتفاع معدلات الطلاق.

وقال مؤمل أحمد شكير الخبير المتخصص في الأمن السيبراني: هناك عدد كبير من المواطنين والنساء بشكل خاص لا يستطيعون اللجوء للأجهزة الأمنية بسبب الخوف من الأهل أو لأسباب تتعلق بطبيعة المجتمع وعاداته وتقاليده، ولذلك ثمة حالات ابتزاز للعديد من النساء دفعت بعضهن لحد الانتحار أو تعرضهن للقتل من قبل ذويهن، كما حدثت حالات طلاق لنساء متزوجات قام بعض المبتزين بنشر صورهن على مواقع التواصل.

وقالت سارة الحسني مديرة منظمة ساندها لحقوق المرأة بالعراق، في حديث لموقع سكاي نيوز عربية تابعته شباب اليوم: كل عملية ابتزاز بحد ذاتها تعتمد في تطور أسبابها ونتائجها على علاقة المبتز بالضحية المُبتزة، ولكن في العموم هنالك 3 أسباب بارزة تتسم بها غالبية دوافع وخلفيات عمليات الابتزاز الالكتروني.

وحددت الحسني ثلاثة أهداف رئيسية تقف وراء عمليات الابتزاز وهي:

الهدف المادي: يستخدم المبتز هنا كل المحتويات وهي غالبا صور ومقاطع فيديو، التي بحوزته وتخص الضحية بهدف الحصول على المال مقابل سكوته عن نشر هذا المحتوى. وهنا يتم استخدام الأسلوب التدريجي في الابتزاز، أي تبدأ العملية بالابتزاز بصور الضحية مقابل مبلغ معين، وبعد فترة يتم التفاوض على مقاطع فيديو، ويكبر تاليا المبلغ المطلوب، وكلما كان المحتوى أخطر صار المبلغ المطلوب توفيره للمبتز أكبر.

الهدف الجنسي: يعتبر هذا النوع من أخطر دوافع الابتزاز الإلكتروني ومن أكثرها خسة ووضاعة، حيث يهدف من الابتزاز استغلال الضحية جسديا مقابل السكوت عن نشر صورها.

الهدف الانتفاعي: يستخدم هذا النوع من التهديد والابتزاز ضد مسؤولين وصحفيين وشخصيات عامة ومعروفة في المجتمع، حيث يتم ابتزاز الضحايا هنا بنفس الطرق المستخدمة في أشكال الابتزاز الأخرى ولكن المقابل يختلف.

مصادر: متابعة – وكالات – مراسلون