يد تزور.. ويد تسرق

شباب اليوم  –

علي حسين

مطاردة الناشطين في مدينة النجف من أجل إخراس أصواتهم، وفرض واقع سياسي بالقوة، تثبت يوماً بعد يوم أن ما يجري مغامرة لم ولن تمر من قبل المتعطشين لاختطاف كل شيء وأي شيء.. البعض يصر على إعلان نفسه المالك الوحيد لهذا البلد ومن يعترض فليس أمامه سوى البحث عن تأشيرة خروج من الوطن أو الذهاب إلى حدود بيلاروسيا،

أليست هذه هي الديمقراطية التي كنتم تبحثون عنها؟.. هكذا يجيبنا الساسة كلما تحدثنا حول انعدام الكفاءات في معظم مؤسسات الدولة.. كل يوم نعيش في ظل خراب يحيطنا من كل جانب، في الوقت الذي يحاول فيه البعض قصف أدمغة الناس البسطاء بأسلحة مُجرّمة في الممارسة الديمقراطية . نعيش وسط خراب وانتهازية ونحن نقرأ التقرير الفضيحة الذي يقول إن باباً جديداً من أبواب الفساد بوجه العراق فُتح بعدما أُثيرت أخيراً فضيحة بيع آلاف الشهادات العليا “ماجستير ودكتوراه” من قبل جامعات لبنانية إلى طلاب عراقيين، حيث تمكن البعض بعد حصول بعضهم على شهادات عليا من الخارج من الحصول على مناصب عليا. قبل سنوات نشرت (المدى) تقريراً مثيراً عن وجود أكثر من 30 ألف شهادة دراسية مزورة في جميع مؤسسات الدولة. هذه هي ديمقراطية الصناديق التي يرفع لواءها ساسة اليوم، والتي تشير كل دلائلها إلى أننا ذاهبون، وبقوة وبإرادة سياسية، إلى مجهول لا يعلمه إلا الله، ذاهبون إلى “مصيبة” محققة لا رجعة منها، سيقولون إنني متشائم، لكن تقرير الشهادات المزورة يجعلني أرى حجم الخراب والفساد الذي أخذ يحيط بنا من كل جانب، ومع هذا فأن المسؤول العراقي يرىالواقع بعين أخرى فهو مصمم على أن يقدم لنا كل يوم إنجازاً يسعد الملايين من العراقيين، فالساسة، جميعاً، مصرون على أن يعملوا من أجل المواطن البسيط، فيما المواطن ناكر للجميل، غاضب منهم متشكك فيهم، ورافض لهم، على الرغم مما فعلوه من أجله، فما الضير أن يُقدِمَ مسؤول على تزوير وثائقه كي يحصل على مقعد في البرلمان، من أجل أن يحقق طموحه في خدمة الشعب؟، وما المشكلة حين نجد العديد من المسؤوزلين وقد عملوا المستحيل، من أجل الفوز بشهادة مزورة تضمن لهم كرسياً في مؤسسات الدولة ، فالهدف في النهاية هو السهر على راحة المواطن وخدمته.. وهي مهمة وطنية يجب علينا ألا نضع العصي والعراقيل في طريقها.. أما ما تقدمه تقارير المنظمات الدولية عن حجم الفساد في العراق، فالأمر لا يعدو مجرد مؤامرة تقودها قوى خارجية تسعى لتخريب العملية السياسية، للأسف سيحاط ملف التزوير هذا بصمت حكومي وسياسي ، وسيخرج علينا عدد ممن زوروا وثائقهم بإصدار بيانات ” ثورية “، عن أن ملف التزوير من صنع أعداء العملية السياسية، وعلى الجميع أن يحترم التجربة الديمقراطية .

المصدر: وكالات – مواقع التواصل – رصد وتحرير محرري “شباب اليوم”

Posted in آراء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *