التصويت العقابي

شباب اليوم  – قاسم الغراوي

انتهت عملية الانتخابات ، وتنافس المرشحين من الكتل والتيارات والمستقلين ، لتطوى مرحلة عسيرة وصعبة من عمر العراق ، بدات من صعوبة تشكيل الحكومة السابقة برئاسة السيد عادل عبد المهدي مرورا بالتظاهرات والحراك الشعبي الكبير الذي امتد من بغداد ليشمل محافظات الوسط والجنوب ، وضغط بقوة على الطبقة السياسية ويعد تحديا كبيرآ اهتزت له العملية السياسية .

حقق الحراك الشعبي مطلبه في اقالة حكومة عبد المهدي ، وتغيير قانون الانتخابات وكذلك المفوضية ، وتشكلت حكومة جديدة برئاسة الكاظمي بعد مخاض عسير وتوالت التحديات والصدمات فمن جائحة كورونا وانهيار البنى التحتية الصحية وضحايا كورونا ، الى ركود الاقتصاد العالمي وانخفاض سعر برميل النفط وتاثيره على الواقع العراقي ، واختلال الوضع المعاشي للمواطن ، كانت الظروف اقسى بعد هبوط سعر صرف الدينار وتاثيره على حياة الشعب والطبقات الكادحة بالذات .

الغالبية من الشعب ويتصدرهم المتظاهرين يسعى لتغيير الواقع السياسي الهش المبني على المحاصصة والتوافق وتقسيم المغانم بين الاحزاب الكبيرة التي تسيدت العملية السياسية ، لذا كان من المؤمل ان تكون المشاركة في الانتخابات قوية وكبيرة رغم تهيات كل مستلزمات النجاح من قبل الحكومة والمفوضية ودعوة المرجعية لها لكن المؤشرات والتوقعات في المشاركة كانت في نسبة ليست بالمستوى المطلوب .

هل كان الشعب يرسل رسائل عقاب لهذه الكتل السياسية ممن رفضوا المشاركة في الادلاء باصواتهم ؟ وهل ان المعارضة القوية خارج البرلمان ممن لم ينتخب سيكون لها دورآ فاعلآ في الضغط على السلطات مستقبلا ؟ وهل نتامل من القوائم التشرينية والمستقلين مما فازوا لتشكيل صوتا مؤثرا في داخل البرلمان القادم ؟ ام سيبقى الحال كما هو وتتجدد المظاهرات ؟

الذين رفضوا المشاركة في الانتخابات بعثوا برسالة واضحة للطبقة السياسية تدل على موقفهم الثابت منها . والمصوتين لغير هذه القوائم الكبيرة للاحزاب السياسية اعطوا رسالة اخرى برفضهم لهذه الطبقة السياسية ، واما المعارضين المنتظمين من شخصيات متنوعة اعطت كذلك رسالة اخرى بانها لن تشارك او تصوت للعملية السياسة لرفضها جملة
وتفصيلا .
رغم ان عملية التصويت انتهت وحصلت التيارات والكتل السياسية على اصواتها ونسبها الا اننا نعتقد مازالت هناك معارضة للطبقة السياسية التي لم تتغير كثيرا وتتجسد ذلك من عدم مشاركة الغالبية من الشعب تعبيرا عن هذا الرفض والايام القادمة حبلى بالمفاجئات.

المصدر: وكالات – مواقع التواصل – رصد وتحرير محرري “شباب اليوم”

Posted in آراء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *