دراسة: انعدام الثقة يؤدي إلى الشعور بالوحدة المزمنة

شباب اليوم  – أكدت مجلة “لا ميني إيس مارافايوسا” الإسبانية، في تقرير لها، على أن انعدام الثقة، يؤدي لا محالة إلى الشعور بالوحدة المزمنة.

كما أن هذا الشعور أحيانا، يأتي نتيجة لصدمة أو خيبة أمل، تفتح جراحا كبيرة، ينتج عنها الالتجاء إلى العزلة.

في الحقيقة، لا يوجد تفسير كاف عن هذا الوباء الصامت المسمى بالوحدة. هذا البعد، الذي لا يتم اختياره بحرية مؤلم للغاية، و لا يؤثر على كبار السن بدرجة كبيرة فحسب، بل يعاني الشباب أيضا من هذا الشعور المزعج، الذي تختبئ وراءه اضطرابات مزاجية نفسية معقدة.

ماذا وراء الوحدة؟

في بعض الأحيان تكون هناك مشاكل اقتصادية وديموغرافية، وأزمات مرتبطة بالعمر ونقص الدعم الاجتماعي. ولكن من المهم الخوض في المحفزات النفسية، الأكثر تعقيدًا.

يؤدي الافتقار إلى الثقة إلى الشعور بالوحدة المزمنة، وهي مشكلة شائعة جدًا.

وعلى الرغم من ذلك، سيكون هناك أناس أكثر مقاومة ويتعاملون بمهارة مع هذه التجارب الحياتية، هؤلاء هم شخصيات ماهرة ومرنة لا تتردد في البحث لاحقًا عن علاقات جديدة وشخصيات عاطفية أخرى  إلا أنه في بعض الأحيان، تخلق مواقف، مثل الخيانة صدمات عميقة، تشل الحركة وتعزل الشخص عن المجتمع.

خيبات الأمل والعيش مع أشخاص تحبهم، ولكن خانوك بطريقة ما، أمر يحدث شلخ وتغييرات عميقة في الهندسة العقلية، ويساهم هذا أولا في تغيير نظام معتقداتك.

ونشر باحثون من جامعات بون (ألمانيا) وحيفا (بفلسطين) و أولدنبورغ (ألمانيا) دراسة، ورد فيها أن الوحدة غير المرغوب فيها والمؤلمة تدعمها دوامة من المشاعر، التي تغذيها أكثر.

بعد سلسلة من التجارب، تبين أن الرجال والنساء الذين يعانون من الوحدة المزمنة، لم يتمكنوا من الوثوق بالآخرين. حتى أن مستويات الأوكسيتوسين، لديهم بالكاد ارتفعت مع التفاعلات الاجتماعية الإيجابية.

كما تؤدي خيبة الأمل وانعدام الثقة، إلى التوقف عن إنتاج الأوكسيتوسين، الذي يتأثر بالتفاعل الاجتماعي، مما يعني أن منح الثقة مرة أخرى أمر معقد  وربما لن يتكرر.

هذا وتظهر الوحدة المزمنة أيضًا من خلال آليات نفسية، وأحدها هو التوقف عن الثقة في الإنسان. يتسبب هذا الشعور في السعي وراء العزلة، ولكن هذا بدوره يترك عواقب مثل الاضطرابات النفسية والعقلية المزمنة.

تجدر الإشارة إلى أن هناك عدة محفزات، وأكثرها شيوعا هو الافتقار إلى الارتباط في مرحلة الطفولة. إن وجود والدين باردين عاطفيا وغير قادرين على توفير الأمن والاهتمام باحتياجات الطفل، يترك دائمًا بصمة عميقة.

من المهم أيضا التحدث عن عدم الثقة في المؤسسات، عندما يكون شخص ما في ضائقة مالية أو يكون هناك افتقار واضح للعدالة في مكان العمل، أو يتعرض شخص ما لموقف مزعج.

يُذكر أن انعدام الثقة عند كبار السن،  يؤدي إلى الشعور بالوحدة المزمنة. وهذا بدوره يؤدي إلى اضطرابات القلق والاكتئاب واضطراب الاكتناز. ما الذي يمكن فعله في هذه المواقف؟

المصدر: وكالات – مواقع التواصل – رصد وتحرير محرري “شباب اليوم”

Posted in صحة وتقنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *